الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 بين السجن السياسي والكتابة النسائية (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saldok

avatar

ذكر عدد الرسائل : 11
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: بين السجن السياسي والكتابة النسائية (2)   13/8/2009, 15:16



أ- السجن والتعذيب:

تستحضر الرواية في تقاسيمها الحكائية ومنعرجاتها السردية طفولة الكاتبة ليلى في معايشتها لمعاناة أسرتها التي قدمت الكثير من أجل الوطن لتحريره من قبضة المحتل الفرنسي، بيد أن الأب أحمد أبو زيد سيتعرض للاعتقال من قبل حكام السلطة الاستعمارية لما قدمه من مساعدة للوطنيين بعد أن كان خادما لهم يترجم أقوال الأمازيغيين في منطقة القصيبات الكائنة في الأطلسي المتوسط.
هذا، وقد صورت الكاتبة البنت ما تعرض له أبوها من التعذيب داخل سجنه سواء في المرحلة الاستعمارية أم بعد الاستقلال ، وكان يعد من أبرز الأعضاء النشيطين في حزب الاتحاديين يؤمن بالأفكار الاشتراكية الوافدة من الشرق الأوروپي، يدافع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والقضاء على كل مايسبب الصراع الاجتماعي والتفاوت الطبقي . بيد أن الأب الذي صار باشا بني ملال في مغرب الاستقلال سرعان مايزج به في السجن مرة أخرى بتهمة الإعداد لمؤامرة الانقلاب على ملك المغرب إبان سنوات عقد الستين من القرن العشرين . فتعرض الوطنيون لعذاب قل نظيره أثناء سنوات الجمر والرصاص التي ذهب ضحيتها الكثير من المعارضين والوطنيين والمفكرين الاشتراكيين و الأبناء الأبرياء من هذا الشعب الأبي.
وعليه، تعد الرواية من روايات أدب السجن السياسي أو الرواية السياسية، إذ تصور الرواية مراحل الاعتقال والاستنطاق واختلاق التهم ضد المدعى عليه وإدخاله إلى الزنزانة وممارسة التعذيب الوحشي اللاإنساني ضده ، هذا التعذيب قد يؤدي بالضحية المعتقلة إلى الموت أو حياة البقاء، ولكن في حالة يرثى لها.
هذا، ويحضر نوعان من السجن السياسي في الرواية: السجن السياسي الاستعماري والسجن السياسي الوطني بعد الاستقلال، فالأول يستهدف التنكيل بالمواطنين الذين يعارضون وجود المحتل في المغرب ، والثاني يصادر حقوق الإنسان ويحرمه من حرياته الخاصة والعامة ، ويقمع كل من سولت له نفسه نقد النظام السياسي أو معارضته فكرا وتصورا واقتراحا.
ومن ناحية أخرى، تقدم الرواية مشاهد تراجيدية في التعذيب وتصوير الوطنيين المخلصين الذين استرخصوا حياتهم وأموالهم من أجل حرية البلاد والعمل على استقلال الوطن، فقد كان أحمد أبو زيد وطنيا يهرب الأسلحة من أجل التصدي للمحتل الغاشم،وفي هذا الصدد تقول الساردة: " وبواسطة العلاقات التي هيأها السجن لأبيك، بدأ يحصل على السلاح ويوصله إلى حسن العريبي وهو تاجر معروف في بني ملال، أصله من الساقية الحمراء. كانوا يذهبون في سيارتين، واحدة تحمل السلاح والأخرى تسبقها، فإن وجدت الدرك في الطريق رجعت. مرة وجدوا الدرك فدخلوا في شاطئ وتوعرت لهم العجلات في الرمل فبدؤوا يزيحونه بأيديهم. وقتها فقد أبوك الخاتم الذي جاءني المعطي عندما سجن أبوك مرة أخرى يقول:" أين خاتمه؟ لم أره في أصبعه في السجن.
ورآهم أحد عمال حسن العريبي فوشى بهم. رجع أبوك وجاء الخبر:" حسن العريبي فعل كذا وكذا وقد جاؤوا به إلى مركز الشرطة في الدار البيضاء." فبدأ ينام بملابسه. كنت أقول له:
- ماذا تنوي فيه؟
- رجل ولكن التعذيب...التعذيب!!!
عذبوه ثمانية أيام، كم أمسكوا من أشخاص؟ أمسكوا ثلاثين.إيوا عذبوهم حتى أقروا لهم به. "
كما صورت الكاتبة ما كان يتعرض له أبوه في السجن من تعذيب وحشي بعد الاستقلال عندما حبكت ضده تهمة التآمر ضد النظام الملكي من أجل التخلص منه ومن أمثاله من المعارضين والمنشقين الاتحاديين ثأرا وانتقاما بسبب أفكارهم الثورية التطلعية التي كانت تتغنى بالحرية والديمقراطية:" قلت لأمي وأنا أفكر في اليوم الذي عدت فيه من لندن وجاء يستقبلني في المطار. يومها كلمني شرطي بضراوة ورددت عليه بمثلها. ألم أكن عائدة من بلاد الديمقراطية؟ فرأيته، والدي، ينكص بجسده الذاوي ويتلفت مرعوبا ويبسط يده أمامه ويحركها في اضطراب، يعني:" اسكتي!اسكتي." فلفتني برودة شملت البلاد من حولي إذ أدركت في تلك اللحظة هول ماتعرض له على يد البوليس المغربي عندما سجن بعد الاستقلال بتهمة التآمر على النظام"
وتشخص الكاتبة في مكان آخر من الرواية العذاب الأليم الذي كان يتعرض له الوطنيون الاتحاديون في زنازينهم السجنية بدون رحمة أو شفقة، فتجسد معاناة أبيها داخل زنزانة التعذيب ومقصلة الجحيم البشري:" إنهم يضربونه على صدره وبطنه في ملابسه الداخلية منذ شهر ونصف. وعندما يسيل دمه يقلبونه بخشبة فيصير رأسه تحت ويضربونه على ظهره وهو ينكر. قالوا له:" وهذا الذي أقر بك؟" قال:" عدوي منذ أيام المدرسة. رماني بالباطل." والآن إن أعانه الله وثبت في كلامه سيطلقونه بعد أسبوع، غدا انتظريني هنا وسأدخل أكلك".
وتستنكر البنت ليلى هذه الأوضاع التعذيبية المستهجنة، وترفض أن تعذب السلطات الحاكمة المناضلين الوطنيين الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، بعدما نالوا العذاب الأكبر في سجن الاستعمار السياسي لينالوا العذاب مرة أخرى في السجن السياسي المغربي بعد الاستقلال لمجرد اختلاف في وجهات النظر واختلاف في المنظورات والتصورات السياسية والحزبية والأيديولوجية:" كنت وقتها قد قمت بزيارة أولى لوالدي في سجن القنيطرة ولم أكن أفهم، مهما كانت وجهات نظر الطرف الآخر، أن يسجن المرء من أجل الاستقلال ثم يسجن عندما يأتي هذا الاستقلال. كنت متشبعة بأفكار معلبة ما في ذلك شك ولكنني كنت اعتقد أنه ليس من حق من بيده الأمر أن ينكل بخصمه مهما كان ذنبه، وأقول إن عليه في هذه الحالة أن يقول لنفسه:" لنفرض أن القوة كانت بيده هو، كانت آرائي أنا وقتها هي التي ستصبح خاطئة، فهل يصح لله التنكيل بي؟ كنت أعتقد أنه ليس من حق أي إنسان أن يعذب إنسانا آخر، لاسيما إذا كان ضعيفا بين يديه."
كما تكشف لنا الرواية عن كونها ملتقى لتصارع الأفكار الإيديولوجية والسياسية ، وتشخيص المواقف المتضادة وتجسيد التناقضات السياسية والحزبية الموجودة في مغرب الاستعمار ومغرب الاستقلال.

ب- الصراع الاجتماعي:

تعكس لنا الرواية الصراع الاجتماعي والأسروي داخل المجتمع المغربي إبان الاستعمار الفرنسي وفترة الاستقلال وما بعده. إذ كانت الزوجة تتعرض لكثير من الإهانات التي تحط من كرامتها وهيبتها الاجتماعية، و كانت تعاني أيضا من المضايقات المفروضة من قبل المجتمع سواء أكان ذكوريا أم أثويا بطريقة سادية ومازوشية ، وكانت تتعرض كذلك للضغوطات النفسية والاقتصادية والعائلية والسياسية، وخاصة ضغوطات الحم والحماة وموقفهما الرافض لوجود زوجة الابن التي تشكل عبئا كبيرا بالنسبة للأسرة المستقبلة، كما يشكل الابن اجتماعيا في منظور الأسرة المبجلة للذكور المورد الأساس للأسرة في إعانتها واستمرار وجودها.
لذا، تكثر في أجواء هذه الأسر التي تنظر إلى الأنثى نظرة ازدراء واحتقار واستهجان الصراعات الحادة والمشاحنات المتقدة، وغالبا ما ينتهي الزواج في هذه الظروف الحالكة الملبدة بالسواد والأحقاد وغيوم الشجار بالطلاق، وتشتت الأسرة الصغيرة والكبيرة وضياع الأبناء ، ولجوء الزوجة المضطهدة إلى الأولياء الصالحين تبركا وتوسلا واستعانة، أو اللجوء إلى السحرة والمشعوذين للحفاظ على نواة الأسرة والتصدي لكل الحاقدين والمفسدين الذين يريدون تدمير الأسرة والتفريق بين الزوح والزوجة .
فقد عايشت الكاتبة كل هذه الأحداث المتقلبة ؛لأنها كانت قريبة جدا من أمها ، تستنطقها في كل تفاصيل حياتها الداخلية، وتستقرىء صراعاتها ضد أسرة الزوج البدوية الملمح ، وصراع هذه الأخيرة مع أسرة الزوجة التي كانت مدينية الطابع. وقد تأجج هذا الصراع العائلي عداوة وتفككا مع اعتقال الأب في سجن الاستعمار وسجن الاستقلال، وعصفت مجموعة من الظروف بالأم خاصة حينما اكتشفت حقيقة زوجها المتزوج عليها، ولكن سرعان ماعرفت الحقيقة وبرأته من هذا الفعل ، واستمرت تنتظر بعلها سنوات عديدة حتى خرج من السجن لتقضي معه بعض الوقت في بني ملال حينما عين باشا المدينة جزاء على ما قدمه من خدمات كبرى للوطن ضد العدو المحتل، ليعود مرة أخرى إلى السجن بتهمة المؤامرة ضد النظام، لتعرف الأسرة من جديد تقلبات عائلية وصراعات حادة ستسفر عن تصالح الأم مع جد ليلى بعد أن تفاقمت المشاكل وكثرت الإحن بين عائلتي الزوج والزوجة.

3- الخصائص الفنية والجمالية:

تتكئ الرؤية السردية في الرواية على" الرؤية مع" أو الرؤية الداخلية المصاحبة؛ بسبب وجود ضمير المتكلم والراوي المشارك داخل القصة ، وحضور الأنا التي تلتقط تفاصيل الذات والواقع الموضوعي بواسطة ضمير التكلم بوحا واعترافا وتذكرا وتخييلا.
وتقوم الساردة في هذه الرواية بعدة وظائف ، فإلى جانب وظيفة الحكي والسرد، تستند الراوية إلى وظيفة التعبير والانفعال والتبليغ والتصوير والوصف وتبئير الوظيفة الشعرية واللغوية بله عن الوظيفة الإيديولوجية والتوثيق المرجعي.
وتشغل الكاتب شخصيات مكثفة إنسانية متطاحنة اجتماعيا وأخلاقيا وقيميا ووطنيا ، وتنتمي هذه الشخصيات إلى مرجعيات عدة، كمرجع الأسرة ومرجع الاستعمار ومرجع السلطة ومرجع الشعب ومرجع المدرسة ومرجع حقوق الإنسان.
وتحتوي الرواية أيضا على فضاءات متنوعة ومتناقضة جدليا، تتسم بكونها فضاءات عدوانية بشعة تتسم بالقمع والعدوانية والتعذيب ومصادرة حقوق الإنسان كفضاء السجن بمدينة القنيطرة وزنزانة التطهير البشري ومراكز الشرطة والبوليس ومعتقل القصيبات.
كما أن الوصف في الرواية موجز وقليل الصفحات والمقاطع والفقرات ،إذ تكتفي الكاتبة بوصف ماهو رئيسي وبارز من تقاسيم الشخصية الإنسانية أو المكان الموصوف على غرار الرواية الجديدة التي كانت تتحاشى التفصيل والإسهاب في الوصف كما نلفي ذلك جليا في مشهد العرس الذي كان يجمع بين جارة ليلى للا آمنة وابن القائد:" أقيم العرس في الدار التي كانت دار القيادة بدرب عمر. وكان العجيب في الأمر أيضا أن العرس عرسان لأن القائد زوج ابنيه معا دفعة واحدة، وفتح باب داره، لأول مرة، للبلدة فبدأت وفود المتفرجات تمر أمام غرفتي العروسين الواقعتين في جناح واحد، ثم تعبر ممرا إلى قلب الدار حيث غرفة جليلة مترامية الأطراف ذات قبة ونوافذ مقوسة بزجاج عراقي ملون وزليج وزخرف، في صدرها العروسان على وجهيهما خماران من حرير أخضر. وقررت بيني وبين نفسي أن عروسنا أجمل. كانت النساء في أتم زينة، وعلى حواش موضوعة على السجائد مباشرة جوقة نسوية تضرب على الطبلة والدق والتعاريج وتغني."
ويتسم هذا المقطع الوصفي بوظيفته التزيينية الديكورية ، وببعده الدلالي الذي يحيل على فرح العروسين وابتهاج المدعوين، وأصالة العمارة المغربية التي تؤشر على الحمولة الإثنوغرافية والبعد السياحي للعرس المغربي.
ويلاحظ أن زمن السرد هو زمن هابط يقوم على الفلاش باك واسترجاع الأحداث وتذكر الطفولة، إذ ينطلق الزمن من حاضر الأحداث نحو الماضي من أجل استحضار أحداث الماضي التي تتعلق بطفولة الكاتبة وذكر الأحداث المتعلقة بأمها وأبيها أحمد أبو زيد.
ويمتد زمن الكتابة من سنة 1993م إلى فترة الحماية وبالضبط إلى سنة 1953م كما يشير إلى ذلك هذا المقطع النصي :" في 1980 جاءنا في الرباط وانتظر حتى خرجت إلى المطبخ وبقيت وإياه في الغرفة، فقال لي:" اسمحوا لي عما كان مني في 53. كنت أحمق، أريدك أن تعرفي أن عمري كان سبع عشرة سنة."
وتنتقل الكاتبة في صياغة روايتها من السرد غير المباشر إلى الحوار أو مايسمى بالأسلوب المعروض مع توظيف المسرود الذاتي أثناء البوح والاعتراف الداخلي، كما تمزج الكاتبة بين الفصحى والدارجة ، بيد أنها تشغل العامية المغربية بكثرة من أجل نقل أجواء الكائن الأنثوي في صراعاته الذاتية والخارجية ، ورصد العالم النسوي بعفويته وأميته وفطريته وواقعيته على غرار رواية" الأرض" للكاتب المصري عبد الرحمن الشرقاوي الذي أسهب كثيرا في استعمال العامية المصرية على لسان الفلاحين. لكن ما يلاحظ على هذه الرواية أنها أكثرت من الدارجة المغربية إلى درجة لايمكن أن يطيقها المتلقي، فقد سببت له في كثير من الأحيان ما يسمى بالغموض والإبهام اللذين يجعلان القارئ لهذه الرواية العامية في حيرة تامة ونفور مستمر، عاجزا عن متابعة الرواية والنهل منها بسبب غرابة اللغة وتعقيدها وركاكتها في الكثير من المقاطع النصية، وطغيان بعض العبارات المسكوكة التي تؤثر سلبا على التقبل واستيعاب مضامين الرواية.

خاتمــــة:

نستنتج مما سبق ، أن رواية " رجوع إلى الطفولة" لليلى أبو زيد رواية أوطبيوغرافية ( سيرة ذاتية) تعتمد على التذكر والاسترجاع والبوح والاعتراف والتخييل، كما أنها رواية اجتماعية وسياسية في آن واحد، ورواية رحلة في المكان والزمان في مغرب الاحتلال ومغرب مابعد الاستقلال . وتندرج كذلك ضمن رواية السجن السياسي بامتياز؛ لأنها تصور مراحل الاعتقال والتعذيب ومصادرة حقوق الإنسان، كما تنتقد الكاتبة مجموعة من التصورات الأيديولوجية بعين ناقدة موضوعية وكتابة هادفة وبناءة.
و استطاعت هذه الرواية أن تنقل لنا عوالم المرأة الذاتية الشعورية واللاشعورية بكل صدق وصراحة موضوعية بتوظيف الدارجة المغربية وخطاباتها القدحية وعباراتها المسكوكة وأشعارها الاجتماعية الموحية والاعتماد على الاستقراء التخييلي والاسترجاع السردي لمعرفة تفاصيل حياة المرأة المغربية المهضومة الحقوق أمام قوامة الرجولة والذكورة، وتفصيل تقاسيم الذات الأنثوية الداخلية النفسية والعاطفية بواسطة رؤية إنسانية مأساوية منكسرة تارة وحبلى بالثورة و العنفوان والجموح تارة أخرى.
ومن ثم، فلهذه الرواية قيمة تاريخية وإنسانية وأهمية اجتماعية وأدبية وفنية؛ لأنها تسجل لنا مجموعة من التحولات السياسية والتاريخية والاجتماعية التي عاشها المغرب إبان الحماية وأثناء الاستقلال وما بعده.

توصيات بيداغوجية:

نظرا لصعوبة الرواية بسبب هيمنة العامية المغربية وركاكة عربيتها في كثير من المقاطع والفقرات، وغموض كتابتها لطغيان العبارات المسكوكة وكثرة التفاصيل السردية المحلية "المدرّجة"، ننصح المسؤولين عن وزارة التربية الوطنية المغربية بعدم إدراجها ضمن مقررات التعليم في السلك الإعدادي الثانوي مهما كانت حمولاتها الوطنية والسياسية والاجتماعية والحقوقية؛ لأنها تتنافى مع مستوى التلاميذ وتطلعاتهم الوجدانية والذوقية، ولا تنسجم لا من قريب ولا من بعيد مع رغبات التلميذ الإعدادي وخصوصياته النفسية والتربوية و الأدبية والفنية . فكيف يعقل أن نقدم لتلاميذ الإعدادي نصا روائيا ركيكا في الصياغة ومهلهلا في النسج السردي والتحبيك الحكائي لفلذات أكبادنا وهم يحتكون لأول مرة بجماليات الأدب وفنياته الساحرة و يتطلعون إلى عالم التخييل الروائي السامي في روعته؟ !! فكيف يرضى المشرفون على قطاع التعليم الإعدادي أن يقبلوا بنص مدبج بدارجة غامضة ونص " مدبلج " بعامية محلية لاتفهمها سوى أقلية من القراء المغاربة؟!!

ملاحظة:

جميل حمداوي، صندوق البريد 5021 أولاد ميمون، الناظور 62002، المغرب.
jamilhamdaoui@yahoo.frwww.jamilhamdaoui.net
الهوامــــش:

- ليلى أبو زيد: رجوع إلى الطفولة، شركة النشر والتوزيع المدارس، الدار البيضاء، الطبعة الثالثة 2005من ص:147-148؛
- ليلى أبو زيد: نفس المصدر السابق، ص:7؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:107؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:115؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:118؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:139؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:99-100؛
- ليلى أبو زيد: نفسه، ص:53؛


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين السجن السياسي والكتابة النسائية (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: 3 إعدادي-
انتقل الى: