الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
89khaldoun
Modérateur
Modérateur
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 06/05/2007

مُساهمةموضوع: أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 5   24/11/2007, 12:47




10-
المكونات الفنية:

تضم المسرحية مجموعة من الشخصيات الدرامية أو العوامل الممثلة من بينها: مشلينيا الذي كان رومانسيا يؤمن بالقلب والعاطفة والوجدان يحب بريسكا سواء أكانت بنت دقيانوس أم كانت الأميرة الحفيدة لوجود تشابه كبير بينهما.وقد كان مشلينيا أكثر الشخصيات إقبالا على الحياة وزينة الدنيا متمسكا بالحب والوفاء والإخلاص لحبيبته. بينما مرنوش كان وفيا لأسرته المسيحية ولاسيما زوجته وولده الصغير الذين تركهما في بيت سري في طرسوس مخافة من مذابح دقيانوس وبطشه الشديد. وأصبح مرنوش متعلقا بهذه الأسرة الصغيرة ينتظر اليوم الذي يقدم فيه الهدية إلى ابنه. وكذلك الراعي يمليخا كان ينتظر اليوم الذي يعود إلى قطيعه من الغنم الذي كان يرعاه في الغابة بحثا عن العشب والكلإ. لكن هذه الشخصيات ستجد نفسها أمام عائق الزمن الذي غير كثيرا من طرسوس وأضفى الغرابة والاندهاش على كل العلاقات الإنسانية والبشرية والمكانية، وحتى الكلب قطمير كانت الحيوانات الأخرى تشم غرابته وشذوذ وجوده. إنه الضياع والفقد والموت ومشكلة الزمن وخيبة الأمل والسراب الواهم. وقد جعل كل هذا الشخصيات تعود إلى مرقدها من جديد لعدم قدرتها على التكيف والتأقلم مع الواقع الجديد.
ويمكن أن نصنف شخصيات المسرحية إلى شخصيات دينية تتسم بالقداسة والغرابة( مرنوش- مشلينيا- يمليخا- بريسكا) وشخصيات سلطوية (دقيانوس- الملك- الجنود...) وشخصيات الحكمة والاستشارة (غالياس- الراهبان...).
ويتمثل الفضاء الدرامي العام في مدينة طرسوس بفضاءيها المتناقضين:فضاء الموت والفقدان " الكهف أو القبر المقدس" وفضاء الحياة والسلطة والحب" القصر".
وقد أرفق الكاتب مسرحيته بإرشادات مسرحية موجهة من الكاتب إلى الممثل والقارىء والمخرج وهي عبارة عن إرشادات إخراجية وسينوغرافية تحدد الشخصيات ومواصفاتها ووظائفها وحالاتها أو عنصر الحركة أو المكان الدرامي أو زمن التوتر الدرامي أو الإضاءة والإكسسوارات. وقد وضعها المؤلف بين قوسين بخط ذي سمك غليظ وبارز ليتميز عن الحوار.ومن أمثلتها:
-
الكهف بالرقيم... ظلام لا يتبين فيه غير الأطياف؛ طيف رجلين قاعدين القرفصاء، وعلى مقربة منهما كلب باسط ذراعيه بالوصيد. - مشلينيا:صائحا متذمرا.
-
يمليخا: مستنكرا.
وسينوغرافيا، تستعين المسرحية بمجموعة من الإكسسوارات وهي الأشياء التي توظف في المسرحية والتي يمكن أن تكون لها دلالة رمزية مثل الصليب المسيحي الذي كانت بيرسكا متعلقة به وهو هدية من مشلينيا لحبيبته وهو رمز الوفاء والإخلاص، والكتاب المقدس الدال على العقيدة المسيحية والمعاول الدالة على البعث والنشور والنقود الفضية التي تؤشر على عهد دقيانوس الذي حارب المسيحيين.
وتساهم الإضاءة في تأثيث الفضاء وتحبيك الأحداث الدرامية، إذ تتراوح الإضاءة في المسرحية بين الظلمة التي تحيل على الكهف والموت والحزن والخوف والفقدان وخيبة الأمل، وقد تتحول الظلمة إلى ظلمة الليل لنسمع خطابا رومانسيا وغراميا بين مشلينيا وبريسكا، وقد تتحول الظلمة إلى نور النهار لتدل على الحركة والحياة.
ويبقى الفضاء الديكوري للمسرحية فقيرا ومنغلقا يحيلان على السلطة الرسمية / القصر بأعمدته/ والموت / الكهف أو القبر المقدس/.
ويتنوع الحوار في هذه المسرحية، فمن حوار مباشر" ديالوغ" وهو الأكثر استخداما من الكاتب، ويعبر عن مواقف الشخصيات وآرائهم ومنظوراتهم الفكرية والصراعات الإيديولوجية؛ ولكن الحوار في المسرحية يقوم بعدة أدوار ووظائف، ويمكن حصرها في النقط التالية:
-
التمهيد وتقديم الحدث الدرامي أو العقدة الدرامية؛
-
تقديم الشخصيات والتعريف بها؛
-
طرح الصراع الدرامي وتطوره من خلال تنامي الأحداث والحوار بين الشخصيات؛
-
الكشف عن مواقف الشخصيات ونفسياتها وأفكارها ومشاعرها وأحاسيسها ومعتقداتها؛
ويمتاز الحوار المباشر عند الكاتب بالتوتر والتأزم والروعة الدرامية وخاصة أثناء التجاذب الرومانسي بين بريسكا ومشلينا، كما أن لغة الحوار لغة عربية فصحى ناصعة البيان بأسلوب مشرق جذاب يستلهم الوجدان ومشاعر المتلقي.
وإلى جانب الحوار المباشر، نجد الحوار الصامت الذي يدل على الموت وانقطاع الكلام والحوار والحياة. كما نجد الكاتب يستعين بالمنولوج أو المناجاة الداخلية الدالة على الصراع الداخلي والتمزق النفسي والتوتر الباطني والكلام النفسي اللدني.ولكن هذا الحوار الداخلي قليل في المسرحية، وقد يكون طويلا كما لدى مشلينيا في آخر المسرحية عندما كان ينادي على أصدقائه الميتين بلا جدوى، ويتذكر عشيقته بريسكا.

خاتمة:

وخلاصة القول: إن مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم مسرحية كلاسيكية من حيث البناء الدرامي وتركيب الفصول المتسلسلة سببيا وكرونولوجيا ودراميا، كما أنها مسرحية ذهنية وتجريدية وتجريبية تطرح صراعا فكريا يتمثل في صراع الإنسان ضد الزمن من أجل البقاء والحياة والحب.





الدكتور جميل الحمداوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lyckhaldou.maktoobblog.com
 
أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: 3 إعدادي-
انتقل الى: