الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
89khaldoun
Modérateur
Modérateur
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 06/05/2007

مُساهمةموضوع: أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 4   24/11/2007, 12:39




9-
الصراع الدرامي:

يتمثل الصراع الدرامي في هذه المسرحية في صراع أهل الكهف ضد الزمن من أجل الحياة والحب، كما يحيل النص على صراع ديني ألا وهو صراع الإيمان" أهل الكهف" مع الكفر والوثنية" دقيانوس". كما أن هناك صراعا رمزيا تعكسه الشخصيات وهو تقابل العقل" مرنوش" مع القلب" مشلينيا" والحواس" يمليخا". ولكن يبقى الصراع ضد الزمن هو المحك الدرامي لهذه المسرحية. بقول يمليخا:
"
إلي يامرنوش... يا يمليخا.... إنا لا نصلح للحياة.... إنا لا نصلح للزمن.... ليست لنا عقول.... لا نصلح للحياة....!"
ويبدو هذا المشكل واضحا عندما يطرح الحب والغرام بين مشلينيا وبريسكا ويصير وهما مستحيلا وسرابا قاتلا بسبب عائق الزمن الوجودي، وهذا ما يؤكده مشلينيا لبريسكا:
"
نعم... نعم...الوداع! يا... يا...لست أجسر!الآن أرى مصيبتي وأحس عظيم ما نزل بي. لامرنوش ولايمليخا رزئا بمثل هذا... عن بيني وبينك خطوة... بيني وبينك شبه ليلة... فإذا الخطوة بحار لانهاية لها. وإذا الليلة أجيال... أجيال... وأمد يدي إليك وأنا أراك حية جميلة أمامي فيحول بيننا كائن هائل جبار: هو التاريخ. نعم، صدق مرنوش...لقد فات زماننا ونحن الآن ملك التاريخ... ولقد أردنا العودة إلى الزمن ولكن التاريخ ينتقم... الوداع!" .
وإذا كان الخطاب القرآني قد طرح قصة أهل الكهف ليؤكد فكرة البعث والنشور فإن توفيق الحكيم صاغها فنيا ليؤكد صراع الإنسان ضد الزمن من أجل الحب والحياة.
وقد نندهش عندما يلحق الكاتب بريسكا بالقديسين الموتى لا رغبة في القداسة بل رغبة في الحب والحياة على غرار قصة روميو وجولييت مما يعطي لهذا العمل طابعا مثاليا غير معقول:
بريسكا: ومهمة أخرى يا غالياس، إذا علمت الناس قصتي وتاريخي فاذكر لهم كما أوصيتك...
غالياس: ( وهو يهم بالخروج) أنك قديسة...
بريسكا: كلا...كلا...أيها الأحمق الطيب. ليس هذا ما أوصيتك...
غالياس: أنك امرأة أحبت...
بريسكا: نعم ... وكفى.
)
يخرج غالياس وتبقى وحدها ويغلق الكهف عليها وعلى الموتى." (


وكان على الكاتب أن يستبقي مشلينيا في الحياة إلى جانب بريكسا أو يطول الفصل والحوار مادام الحب قد بدأ يتخلل وجدانهما ويدخل قلبهما الطاهرين.وقد لاحظ محمد مندور بدوره ما لاحظناه:" والحوار الذي يجري على أساس هذا اللبس بين مشلينيا وبريسكا الجديدة وانكشاف هذا اللبس شيئا فشيئا، ثم انبثاق الحب في قلب الطرفين شيئا فشيئا يعتبر من أروع ما كتب الحكيم من حوار وإن كنا لا ندري كما أوضحنا من قبل لماذا عاد الحكيم ثانية بمشلينيا إلى كهفه على الرغم من تجدد أقوى صلة تربطه يالحياة وهي صلة الحب، بل وجعل بريسكا الجديدة تلحق به في الكهف، وإن يكن مشلينيا قد كان بالضرورة آخر من عاد إلى الموت باعتبار الأمل في الحب قد أمسكه بعض الوقت في رحاب حياته الجديدة."
وقد تنبه محمود أمين العالم بدوره إلى هذا الرجوع غير المبرر بقوله:" فمنطق العودة إلى الكهف منطق مفروض على المسرحية، وليس مستمدا من ضرورة حية كامنة فيها، ومنطق العلاقات الداخلية، فيه من التأمل الفكري المجرد أكثر مما فيه من الصدق الإنساني. ولاشك أن مصدر هذا العجز الفني، أن فلسفة المسرحية مستمدة لامن نبض الواقع الحقيقي، وإنما من فلسفة فئة تتأمل الواقع دون أن تتحرك معه، ودون أن تشترك فيه، ودون أن تضيف إليه...ولكن للمسرحية وحدتها الفكرية المتماسكة وحوارها المتسلسل، وهذا هو مصدر ما فيها من جمال، ولكنه جمال شاحب...مريض"11.
وتحيل المسرحية على مصر الثلاثينيات وهي قابعة في تخلفها وموتها وسكونها تحت الاحتلال الأجنبي والنظام الملكي المطلق المستبد الذي قمع الحريات وأسكت الفكر والأصوات الداعية إلى التحرر وقتل الحياة وقوة الشباب. و تزكي المسرحية هذا الطرح فتندد بموت مصر وتقاعسها الأشيب الذي أودى بها إلى الهلاك والخمول. ويعتبر محمود أمين العالم في تحليله الاجتماعي أن عودة الشخصيات إلى الكهف يعني الموت والعدم ودفن الحياة وإقبار لكل تطلع وكفاح وتحرر مصري من الأنظمة المطلقة الحاكمة:"إن مسرحية أهل الكهف مأساة مصرية بحق ولكنها مأساة مصر من جانبها المهزوم الذليل، مصر التي ترى الزمن عدما أسود لا حركة للتطور والنمو والنضوج، مصر التي ترى الزمن ثقلا وقيدا لا تيارا دافقا خلاقا وعملية نامية، مصر التي تؤمن بالبعث الخاوي من حركة الحياة، لا مصر التي تؤمن بالواقع الحي المتطور، مصر التي تؤمن بمفهوم للزمن جاف أعجف، لا مصر التي تؤمن بحركة الواقع الحي، وتكافح من أجل تثبيت سيطرة أبنائها على حياتهم.
لهذا كانت هذه المسرحية من الأدب الرجعي، الذي وإن عكس جانبا من الحياة المصرية، إلا أنه لا يشارك في حركتها الصاعدة، بل يقبع عند علاقاتها وقواها الخائرة المهزومة."
ونصل من كل هذا، إلى أن مسرحية أهل الكف يتقاطع فيها جانبان: جانب تاريخي ديني وجانب غرامي فني. كما أنها مسرحية ذهنية ورمزية تشير إلى صراع الإنسان ضد الزمن من أجل البقاء والحب والحياة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lyckhaldou.maktoobblog.com
 
أهل الكهف بين الطابع الذهني و الصراع ضد الزمن- 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: 3 إعدادي-
انتقل الى: