الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" -7

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
89khaldoun
Modérateur
Modérateur
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 06/05/2007

مُساهمةموضوع: قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" -7   23/11/2007, 11:06



تقـــــويم الكتـــــــاب:
1- القضايا النقدية:
يتناول أحمد المعداوي في هذا الكتاب قضية الحرية في الإبداع وقضية المثاقفة الأدبية باعتبارهما من المستلزمات الأساسية لتطوير الأدب العربي وإخراجه من ثوابته المحافظة نحو آفاق أرحب من التحول والتطور. ويعني هذا أن أحمد المعداوي يناقش قضية الثبات والتحول وقضية المحافظة والتجديد على غرار كتاب شوقي ضيف "التطور والتجديد في الشعر الأموي"، وكتاب أدونيس" الثابت والمتحول". ومن هنا، فالمجاطي يدافع عن الشعر الحديث اعتمادا على هذين المقياسين اللذين لم يسمحا لباقي الأشعار الأخرى في القديم والحديث بالتطور والتجديد.


ويعتبر التأثر بالآداب الأجنبية والانفتاح عليها من العوامل التي تسمح لأدبنا العربي بالتقدم والتطور عن طريق استيعاب الثقافات المجاورة امتصاصا وحوارا وتفاعلا.
وعليه، فقد حقق الشعر الحديث حسب المجاطي تطورا وتجديدا وتحولا على مستوى المضامين والأشكال بسبب الحرية الإبداعية والجرأة في مناقشة بعض القضايا التي كان من الصعب مناقشتها أو تداولها كموضوع السلطة والدين والجنس وهجاء الأنظمة العربية، والثورة على الواقع العربي، فضلا عن احتكاك شعرائنا المحدثين بالآداب الأجنبية.


وهناك مقياس نقدي آخر يشير إليه أحمد المعداوي هو مقياس الالتزام بالواقع والابتعاد عن الذاتية الرومانسية والبكائية المترنحة فضلا عن مقياس التغيير، أي تغيير الواقع عن طريق نقده وتعرية قيمه الزائفة وهجاء أنظمته والثورة على نواميسه المهترئة.


إذاً ، يناصر المجاطي الشعر الحديث وينافح عنه بشكل كبير اعتمادا على مجموعة من المعايير التي تتحول إلى قضايا نقدية متفرعة عن القضية الكبرى التي تتمثل في: تطور الشعر الحديث صياغة ودلالة ومقصدية. وتتفرع عن هذه القضية النقدية المحورية قضايا نقدية فرعية وهي: قضية الالتزام الأدبي، وقضية الحرية في الإبداع، وقضية المثاقفة مع الآداب الأجنبية، وقضية التحول والتطور، وقضية المحافظة والثبات، وقضية الذاتية والواقعية، وفضية الثورة و التغيير.

2- المصطلحات والمفاهيم النقدية:

يتكئ أحمد المجاطي على مجموعة من المصطلحات والمفاهيم النقدية في تعامله مع الشعر العربي القديم والحديث. وتستند هذه المصطلحات النقدية إلى مرجعية النقد العربي التأثري كما عند مصطفى صادق الرافعي و حسين المرصفي وطه حسين ومحمد مندور وميخائيل نعيمة و عبد القادر المازني . كما يتسلح المجاطي بالمفاهيم النقدية التي اشتغل عليها كل من نازك الملائكة وعز الدين إسماعيل ومحمد النويهي وإحسان عباس وغالي شكري وريتا عوض وناجي علوش وأدونيس وكمال خير بك ومحمد بنيس وكمال أبوديب في مقاربتهم للشعر العربي المعاصر.


ومن المقاييس التي اعتمد عليها أحمد المعداوي في نقده الانطباعي المقياس العروضي ( الخبب، القافية، الروي، الأسطر، الجملة الشعرية، البيت، التضمين، مزج البحور، الزحاف، تنوع الأضرب، التفاعيل، الحشو، الموسيقا...)، والمقياس البلاغي ( الخيال، الفعالية الإيحائية، الرموز، الأساطير، الإشارات، النماذج، الصور...)، والمقياس اللغوي( الجزالة، لغة الحديث اليومي، التقريرية الجافة، لغة الشارع، النفس التقليدي في اللغة...)، والمقياس التركيبي( أدوات الشرط، الأفعال، الجملة...)، والمقياس الدلالي( الغربة والضياع، والموت والحياة...)، ناهيك عن مقاييس تداولية أخرى كمقياس الالتزام، و مقياس الحرية، ومقياس المثاقفة، ومقياس التغيير، ومقياس التحول، ومقياس الواقعية، ومقياس الذات، ومقياس الثبات.
وهذه المقاييس النقدية موجودة بكثرة في كتابات التأثريين القدامى والمحدثين، ولدى النقاد المعاصرين الذين درسوا الشعر العربي الحديث وخاصة نازك الملائكة والنويهي وعز الدين إسماعيل.

3- منهجية الكتاب:

ينطلق أحمد المعداوي في هذا الكتاب الجدير بالمدارسة والمتابعة من منهج تاريخي فني ينفتح فيه الكاتب على المناهج الضمنية الأخرى كمنهج التلقي، والمنهج الأسطوري ( دراسته للأساطير) ، والمنهج الاجتماعي.


ويتمثل المنهج التاريخي في تحقيب الشعر العربي زمنيا ( الشعر القديم، والشعر الإحيائي، والشعر الذاتي، والشعر الحديث) من خلال ربطه بالظروف التاريخية كربط الشعر العربي الحديث في القرن العشرين بما عرفه العالم العربي من نكسات ونكبات وحروب وهزائم.
أما المنهج الفني فيكمن في تقسيم الشعر العربي الحديث إلى مدارس شعرية فنية التي حصرها الدارس فيما يلي:


1- المدرسة الإحيائية المرتبطة بالنموذج التراثي؛


2- الحركة الرومانسية ذات التوجه الذاتي والتي تنقسم بدورها إلى هذه المدارس الوجدانية: مدرسة الديوان، ومدرسة أپولو، ومدرسة المهجر؛


3- حركة الشعر الحر أو الشعر الحديث أو الشعر المعاصر.


ويلتجئ أحمد المعداوي إلى منهج التلقي أثناء الحديث عن عزوف القراء عن الاهتمام بالشعر المعاصر أو مايسمى بشعر الحداثة، ويرجع ذلك العزوف والابتعاد إلى هيمنة الغموض في هذا الشعر؛ مما سبب في انفصال كبير بين المرسل والمتلقي، أو بين المبدع والقارئ. ومن الأدلة على وجود هذا المنهج قول الكاتب:" غير أن النصفة تقتضي منا أن نسجل بأن ثمة عدة عوامل حالت بين هذا الشعر وبين أن يصل إلى الجماهير العربية، ليتحول إلى طاقة جبارة، شبيهة بالطاقة التي اعتدنا من الكلمة الصادقة أن تفجرها في كل العصور".


وتتجلى القراءة الاجتماعية في ربط المبدع ببيئته الاجتماعية ووسطه الزمكاني، وربط الإبداع بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي كما يظهر ذلك في حديثه عن تجربة الغربة والضياع التي ربطها بهزيمة العرب في حرب حزيران ناهيك عن النكبات والنكسات التي عاشها العرب منذ 1948م، ومن الشواهد النقدية الاجتماعية على ذلك قول الكاتب:" كانت هزيمة الجيوش العربية سنة 1948 مفاجأة من الأمة لنفسها، وفرصة لمواجهة ذاتها مواجهة صريحة بإعادة النظر في كل مايحيط بها، سواء أكان ثقافة أم سياسة أم علاقات اجتماعية. لم يبق بين الناس، ولا في أنفسهم شيء أو قيمة لم تتجه إليها أصابع التهمة. الحقيقة الوحيدة التي استقرت في كل قلب هي مبدأ الشك، الشك بعلاقة العربي بنفسه وبما حوله، وبماضي أمته وحاضرها، حتى أوشك الشك أن ينال من علاقة العربي بربه. وأمام هذا الإيمان بمبدإ الشك بدأت الأرض تهتز تحت أقدام الوجود العربي التقليدي، ولم تعد له تلك الهيمنة القديمة على أفكار الناس وحريتهم، وبات في وسع العربي الشاعر أن يفتح نفسه للأفكار والفلسفات ، والاتجاهات النقدية في الأدب والشعر، الواردة من وراء البحر،وأن يدعها تمتزج في نفسه وفكره بثقافته القومية، ليستعين بذلك كله على تحليل واقعه ، والوقوف على المتناقضات والملابسات التي تكتنفه، وإدراكها إدراكا موضوعيا تتبدى من خلاله صورة الواقع الحضاري المنشود الذي نريد".


ومن جهة أخرى، ينهج الكاتب منهج الظواهر والقضايا في دراسة الشعر العربي الحديث والمعاصر، ويتضح ذلك جليا في عنوان الكتاب " ظاهرة الشعر الحديث"، وتقسيم الكتاب إلى مجموعة من الفصول الدراسية تتخذ طابع القضايا والظواهر الأدبية تتعلق بالشعر الحديث صياغة ودلالة ( شعر الغربة والضياع، وشعر الموت واليقظة، والشكل الجديد) ، وقد تمثل هذا المنهج في المغرب الأستاذ عباس الجراري في مجموعة من كتبه ، والدكتور محمد الكتاني في كتابه" الصراع بين القديم والجديد". وهذا المنهج استلهمه المغاربة من كتابات أساتذة الأدب في الجامعة المصرية.


ويعرف الدكتور عباس الجراري منهج الظواهر والقضايا بأنه يستعين:" بفكر نقدي يستند إلى الواقع والمعاصرة، وبجدلية وموضوعية تعتمدان على معطيات استقرائية واستنتاجات منطقية، بعيدا عن أي توثن أو معتقدية متزمتة أو موقف تبريري، إذ في ظني أنه لايمكن فصل المنهج عن المضمون كما أنه لايمكن ممارسة نقد قبلي، أي نقد سابق على المعرفة.
ويقضي محتوى المنهج عندي كذلك أن أنظر إلى تلك القضايا والظواهر من زاوية تعطي الأسبقية للتمثل العقلي على النقد التأثري، أي بنظرة فكرية عقلانية وليس على مجرد التذوق الفني النابع من الإحساس الجمالي والتأثر العاطفي والانفعال الانطباعي بالأثر المدروس. وإن كنت لا أنكر أهمية المنهج الفني وجدواه بالنسبة لنوع معين من الموضوعات، وقد سبق لي أن جربته في بعض الأبحاث، وخاصة في دراسة لي منشورة عن" فنية التعبير في شعر ابن زيدون".
وبهذا يحقق المنهج جملة أهداف، في طليعتها الكشف عن مواطن الجمال وعن الدلالات الفنية وما ينبثق عنها من حرارة يحث تحسسها على إدراك ما يتكثف تلك الدلالات من مضامين فكرية، باعتبار الجانب الفني المتمحور حول اللغة وبنائها التركيبي ظاهرا يبطن فكرا، أو أنه بعد أولى يخفي أبعادا أخرى عميقة. وبذلك تبرز قيمة الإبداع ، وتبرز من خلالها كل الشحنات الشعرية والطاقات الفكرية والمضامين الإنسانية والأبعاد الصراعية سلبا وإيجابا.
كما يحقق المنهج من أهدافه إثبات الوقائع وربطها بالأسباب ووصف الظواهر وتعليلها والبحث عن بواعثها الخفية والظاهرة القريبة والبعيدة، واستخلاص العلاقات التفاعلية بينها وبين غيرها".
ويتبين لنا من كل هذا أن أحمد المعداوي يشغّل في كتابه عدة مناهج نقدية في دراسته الأدبية النقدية تجمع بين الظواهر المضمونية والقضايا الشكلية في إطار رؤية تاريخية اجتماعية فنية يستحضر فيها الكاتب القارئ المتلقي لمعرفة سبب انعدام التواصل بين المبدع المعاصر والمتلقي الرافض للشعر الحداثي.


بيد أن أحمد المعداوي يغلب منهجا نقديا آخر ألا وهو المنهج التأثري الانطباعي الذي يعتمد على الذوق والعاطفة والاحتكام إلى الوجدان. وهذا المنهج النقدي قديم منذ العصر الجاهلي انطلق مع الأحكام الذوقية التفضيلية التي كان يصدرها الشاعر النابغة الذبياني في سوق عكاظ ، ليمتد مع الرسول (صلعم) والصحابة رضوان الله عليهم إبان صدر الإسلام أثناء تقويمهم الشعر الجاهلي واستحسانهم لشعر الدعوة الإسلامية، كما سيبلغ هذا المنهج شأوه إبان الفترة العباسية مع الأصمعي و الآمدي والصولي وابن طباطبا وابن رشيق القيرواني، وسيتمثله مجموعة من النقاد في العصر الحديث كطه حسين والرافعي وعباس محمود العقاد وشوقي ضيف ومحمد مندور وميخائيل نعيمة...
ومن المعروف أن هذا المنهج يبعد المعايير العلمية والأسس التجريبية والوصفات البنيوية والسيميائية المقننة، ويلتجئ إلى الممارسة الشخصية والمران الذاتي الداخلي؛ مما يسقط صاحب هذا المنهج في بعض الأحيان في التناقض وتعميم الأحكام ونقص في التعليل واتباع العواطف والأهواء الشخصية
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lyckhaldou.maktoobblog.com
 
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" -7
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: 2 بكالوريا آداب-
انتقل الى: