الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
الصفحة الرئيسية­البوابة­اليومية­س .و .ج­ابحـث­التسجيل­دخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
ابحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أهل الكهف
أمس في 11:14 من طرف souihi

» توفيق الحكيم
أمس في 10:49 من طرف souihi

» رجوع إلى الطفولة : ليلى أبو زيد
أمس في 09:14 من طرف souihi

» ألبوم النادي1
6/3/2010, 13:17 من طرف معاذ النواصرية

» منطق الفلسفة
11/2/2010, 21:29 من طرف AIDA

» محطات في تطور الفلسفة
12/12/2009, 18:47 من طرف imade

» la ficelle de guy de maupassant
6/12/2009, 20:55 من طرف abdellahos

» لمحة تاريخية عن مدينة بوزنيقة
18/11/2009, 12:28 من طرف souihi

» على بعد 500 متر من الشاطئ
14/11/2009, 23:10 من طرف othmane87

» الموقع برابط آخر
9/11/2009, 09:42 من طرف souihi

» تقديم لكتاب " الأدب و الغرابة " لعبد الفتاح كيليطو
5/11/2009, 12:34 من طرف souihi

» علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة
30/10/2009, 17:17 من طرف souihi

» golf de Bouznika
26/8/2009, 00:19 من طرف saldok

» المشروع السياحي بوزنيقة باي
26/8/2009, 00:10 من طرف saldok

» بوزنيقة باي
26/8/2009, 00:07 من طرف saldok

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 كتابة السيرة الذاتية: ليلى أبو زيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saldok



ذكر عدد الرسائل: 11
العمر: 55
تاريخ التسجيل: 22/06/2009

مُساهمةموضوع: كتابة السيرة الذاتية: ليلى أبو زيد   13/8/2009, 21:30


كتابة السيرة الذاتية


ليلى أبو زيد






كانت السيرة الذاتية في المغرب إلى فترة وجيزة مستهجنة لأن الأدب عند العرب هو الشاعرية والخيال ، بينما السيرة الذاتية واقعية اللغة والموضوع ، ولأنها في متناول الجميع ما دام بمستطاع الجميع أن يدون حياته وقد فعل ذلك رجال دولة ومغنون. زد على ذلك أن كاتب السيرة الذاتية تنطبق عليه مقولة: " مادح نفسه ومزكيها " مع ما تنطوي عليه من دلالات مشينة : الأنانية بدل الإيثار ، الفردية بدل روح الجماعة ، الغطرسة بدل التواضع [size=12]… لذلك ، نجد العربي في المناسبات الرسمية يتحدث عن نفسه في صيغة الجمع حتى يتحاشى قول أنا ، والحالة أن كاتب السيرة الذاتية لا ينفك يقول أنا .



أهمّ من ذلك ، حياة الفرد في الثقافة الإسلامية عورة والستر قيمة أساسية كما هو واضح في العبارة الدارجة : " الله يستر عليك " ، وفي العبارة الفصيحة الأخرى : " الله أمر بالستر " أي ستر ما هو عيب وعار . ومن ثمّ أهمية الحجاب الذي يطلق على الثوب الذي يحجب جسد المرأة وعلى الستار الذي يحجب المساكن الخاصة ، كما في الآية : " كلموهن من وراء حـجاب" التي تحيل على نساء النبي صلعم ، وكما في الآية الأخرى : " ومن بيننا وبينك حجاب " .



ولفظ " محصنة " الذي يطلق على المدينة الكامنة داخل الأسوار ، يطلق أيضا على المرأة العفيفة ، المتزوجة ، ويعني ما لا يوصل إليه . وتظهر أهمية الحجب بوضوح في العمارة الإسلامية حيث الصحن والعرسة في الداخل والنوافذ تفتح على وسط الدار . في الأربعينيات سجل رجل في مدينة صفرو دعوى على جاره لمنعه من بناء طابق علوي . والأغرب من ذلك أن القاضي حكم له بحجة أن الجار إذا ما بنى طابقه العلوي سوف يشرف على وسط دار الرجل ويطلع على عورتها . والحال أن السيرة الذاتية تسمح للحي كله بالإشراف على وسط الدار وكشف عورتها. وهذا ما عبر عنه محمود تيمور بقوله : " السيرة الذاتية ليس لها مستقبل في البلاد العربية لأن المجتمع العربي مجتمع تقليدي " .ولذلك ، فهي عندنا جنس دخيل بامتياز .



ورغم أن التهامي الوزاني نشر ( الزاوية ) في الأربعينيات إلا أن ما عرف بين الناس من سير ذاتية مغربية في البدايات كان مكتوبا بلغة أجنبية مثل La boite à merveilles التي كتبها أحمد الصفريوي باللغة الفرنسية ، وما يعرف ب Paul Bowl's Moroccan autobiographies التي تشمل سير العربي العياشي ومحمد المرابط التي نشرها بول بولز بلغة أجنبية أخرى هي الإنجليزية . ولعل ثاني سيرة ذاتية مكتوبة بالعربية هي ( في الطفولة ) لعبد المجيد بن جلون التي تدور معظم أحداثها في منشستر .

وهكذا كانت كتابة سيرتي الذاتية غير واردة لأنني فوق هذا وذاك ، امرأة في مجتمع ظلت فيه المرأة تاريخيا ولأمد طويل مستعبدة وساكتة ، فضلا عن أن تقوم بتعرية ذاتها بالكلام عن خصوصياتها .



عندما كتبت أول مقال في أواخر الستينيات لم تكن عندي الجرأة حتى على توقيعه باسمي الحقيقي .

وعندما كتبت أول رواية تركت بلدة البطلة بدون اسم لأنها بلدتي .

بعبارة أخرى ، كان علي أن أنتظر سنوات عديدة قبل أن أجرأ على كتابة سيرتي الذاتية . وحتى عندما فعلت ذلك لم أفعله من تلقاء نفسي ، ولكن الأستاذة إليزابيت فيرنيا ، الخبيرة الأمريكية في شؤون الشرق الأوسط ، طلبته مني ، بالإضافة إلى أنه موجه لجمهور أجنبي وأنه يمنحني الفرصة لتصحيح ما يمكن تصحيحه من أفكار مسبقة عن الإسلام والمرأة المسلمـة .

كنت أريد أن أقول : " نعم أنا امرأة مسلمة وأستطيع حمل القلم والتعبير عن رأيي في واقع بلادي " ، لاسيما وأن ترجمة ( عام الفيل ) كانت قد بدأت تفعل ذلك كما قال مايكل هول من جامعة ملبورن في أستراليا :



" الشيخ والنص في ( عام الفيل ) يشكلان تناقضا صارخا مع الصور الكالحة ل " آيات الله" المجانين والأصوليين المتطرفين التي تزخر بها وسائل الإعلام الغربية والخطاب الأكاديمي الغربي على السواء … وفي العديد من المراجع عبر النص تتأكد صورة إيجابية للإسلام كقوّة لإحلال العدالة الاجتماعية والتحرّر . والكاتبة لم تخطط لذلك بالطبع ، تصديا للأحكام الغربية المسبقة عن الإسلام ، لأنها كتبت روايتها باللغة العربية لجمهور عربي إسلامي لا يشاطر الغرب أفكاره المسبقة وتصوّراته الخاطئة عن الدين والثقافة الإسلاميين ؛ ولكن عندما ترجم النص إلى الإنجليزية شكل تحدّيا مباشرا للخطاب الغربي عن الإسلام ، مما يطرح السؤال حول دور وقيمة الترجمة في إطار نظرية ما بعد الاستعمار " .

وكانت قارئة أمريكية قد قالت لي :

" كنت أظن أن المغرب هو مغرب بول بولز " ، أي المغرب البالي أو ما أسماه الأستاذ سعيد علوش : " مغرب ما قبل 1912 ".



لكل هذه الأسباب كتبت ( رجوع إلى الطفولة ) . كانت إليزابيث فرنيا قد طلبت مني نصا يتراوح بين 15 و 30 صفحة لنشرها ضمن أنطولوجية عن أدب الطفولة في الشرق الأوسط . ولم أتصوّر أن يكون في طفولتي ما يمكنني به ملأ العدد الأدنى من الصفحات المطلوبة ، ولكن عندما شرعت في الكتابة بدأت تتداعى علي الذكريات واستمرّت العملية شهرين كتبت خلالها من الصفحات ما يشكل كتابا .

ورجعت إلي الصفحات فوجدت بدهشة شديدة أنها قيمة وأن علي أن أنشرها بالعربية أيـضا ، فكلمت على الفور ناشرا لبنانيا قال لي : " ليتها كانت مذكرات

بريجيت باردو ! " . وأكد رأيي السابق أنني ما كنت لأكتب هذه السيرة الذاتية لو كنت سأتوجه بها إلى القارئ العربي . وكان هناك مشكل آخر : لقد كتبتها لقارئ أجنبي ، فلم تتدخل عملية الرقابة الذاتية وجاءت الكتابة صريحة وحادة . وكنت أشفق من ردود الفعل ، ولا سيما ردود فعل أسرتي فوضعت المخطوط في درج ونسيته عامين كاملين . ولكم عندما نشر في 1993 تلقاه الجميع بالترحيب بمن فيهم الأسرة والقراء والنقاد .



وصنّفه عبد المجيد شكير سيرة ذاتية روائية لأنه : " ينسف قاعدة التطابق بين المؤلف والسارد ، إلى جانب توفره على المكوّنات السردية الأخرى كتعدد الأصوات والتفضيء وتداخل الأزمنة " ؛ وقال عنه عبد العزيز جدير :"(رجوع إلى الطفولة ) فيه نقد للمؤسسة الرسمية والمعارضة على السواء بجرأة لا نجدها عند الكتاب المنضوين تحت أحزاب المعارضة " ، وقال أيضا : " يمكن اعتبار ليلى أبو زيد كاتبة المرأة بامتياز ، فروّاتها نساء وشخوصها النسائية أصوات … ( رجوع إلى الطفولة ) تعطي مصداقية للتاريخ الشفوي الذي تحكيه نساء أميات " .

ومنذ 1993 فتح الباب في المغرب على مصراعيه للسيرة الذاتية ، فنشر منها عدد كبير بأقلام نساء ورجال .
الرباط في 24 فبراير 2000


ليلى أبو زيد



[/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كتابة السيرة الذاتية: ليلى أبو زيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: 3 إعدادي-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع